المغرب : حزب الطليعة اليساري يتقدم بدعوى قضائية ببطلان الانتخابات التشريعية
par | Catégorie : Maroc 0 commentaire(s)
الرباط ـ ’القدس العربي’ في وقت تستعد الاحزاب المغربية لاطلاق حملتها الانتخابية بعد تقديم برامحها وتقديم مرشحيها في ندوات ومؤتمرا عقدتها خلال الايام الماضية، تقدم حزب الطليعة اليساري بدعوى قضائية ببطلان الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

واستند حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي ذو التوجه اليساري في طعنه بالانتخابات الى ان الدستور الجديد الذي اقر في استفتاء جرى في تموز (يوليو) الماضي ان البرلمان الحالي الذي انتخب يوم 7 ايلول (سبتمبر) 2007 هو البرلمان الدستوري حتى 2012 ما لم يصدر مرسوما ملكيا بحله. وقالت مصادر حزبية ان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي طعن قضائيا، يوم الخميس أمام محكمة النقض، ضمن المرسوم 604ـ11ـ2 المحدد ليوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري تاريخا لانتخاب أعضاء مجلس النواب من البرلمان المغربي وتاريخ مدّة إيداع التصريحات بالترشّح ومّد الحملة الانتخابية. وقالت الوثيقة بأنّ المرسوم المذكور بما يحتويه من إجراءات لانتخاب مجلس النواب، هو ’باطل’ ويجرّ ’بطلان كافة النتائج الانتخابية التي سيعلن بعد موعد الـ25 من نونبر.. مذكّرة بأن مجلس النواب الحالي تمّ انتخابه في الـ7 من ايلول (سبتمبر) 2007 و’لن تنتهي ولايته إلاّ في 7 ايلول (سبتمبر) من العام2012’. وتاسس حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي سنة 1991 من مجموعة ناشطين في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رفضوا 1983 مشاركة الاتحاد بالانتخابات البلدية والتشريعية واعتبروا المشاركة شهادة زور بحق انتخابات مزورة وتصنعها السلطات. وحمل هؤلاء الناشطون طوال 8 سنوات اسم الاتحاد الاشتراكي اللجنة الادارية قبل ان يتقدموا للسلطات المعنية بطلب الترخيص للنشاط السياسي تحت اسم حزب الطليعة وخاضوا 2007 الانتخابات اتشريعية الا انهم لم يحصوا سوى على مقعد واحد. وقالت الكتابة الوطنية للحزب في مذكرتها القضائية بأن مقتضيات الفصل51 من دستور فاتح تموز (يوليو) تمنح للملك حق حل مجلس النواب طبق شروط مبينة ومن بينها أن الملك ’لا يمكنه حل مجلس النواب إلا بموجب ظهير، بعد استشارة رئيس المحكمة الدستورية، وإخبار رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، وتوجيه خطاب للأمة’. واضافت المذكرة ’إنّ الدستور في فصله 176 أ ينص على استمرار مجلس النواب الحالي في ممارسة صلاحياته إلى حين انتخاب مجلس النواب الموالي له، وذلك دون الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في الفصل 51، وفي فصله الـ6 أن القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، والجميع، أشخاصا ذاتيين واعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له.. وتعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة، وفي الفصل 11 نصّ على كون الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي’. وجدد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي مطالبته بـ’مراجعة شاملة وجذرية للدستور’ على أن تتم بواسطة ’مجلس منتخب ينجز مهمته بعد إجراء حوار واسع في نطاق مناظرة وطنية كبرى تحضرها كافة القوى الديمقراطية المناضلة، وبحل مجلسي البرلمان الحالي بسبب ما شاب كافة العمليات المتعلقة بانتخابه، من تخطيط مخزني غير مشروع، ومن غش وتزوير وشراء للأصوات واستغلال للنفوذ، الأمر الذي نتج عنه ضعف في الحضور وانحراف في التشريع، وتقاعس في محاربة الفساد وفي مراقبة ومحاسبة ومؤاخذة المفسدين.. وبحل الحكومة الحالية لعدم انبثاقها عن عمليات انتخابية مشروعة ونزيهة، وبتشكيل حكومة ائتلاف وطني ديمقراطي يسند إليهما، بصفة مؤقتة وانتقالية، مهمة إدارة الشأن العام الداخلي والخارجي والإشراف على القيام بحملة واسعة للقضاء على الفساد والمفسدين. وعلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة لمختلف المؤسسات التشريعية والمحلية والمهنية’.. ودائما وفق تعبير الوثيقة البيان. وكان المجلس الوطني لحزب الطليعة قررت في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي مقاطعة الانتخابات التشريعية الاولى التي تجرى بظل الدستور الجديد كونها لن تختلف في جوهرها، عن سابقاتها من حيث سمات الوضعية والنصوص القانونية ذات الصلة بها، والأجهزة الرسمية الموجهة والمشرفة عليها والهيئات السياسية المشاركة فيها’ كما قاطع الحزب قبل ذلك التصويت في الاستفتاء على الدستور الجديد واضاف لمبررات مقاطعته للانتخابات ان ما يتحكم بها ’قوانين أشرفت على وضع مسودتها الأولية، بعد تشاور شكلي مع الأحزاب، وزارة الداخلية التي لها تاريخ غير مشرف في قمع الحريات وتزييف الانتخابات’ وسيخيم عليها المزيد من عزوف الناخبين عن التصويت، الذي تتحمل المسؤولية الكبيرة فيه الطبقة الحاكمة ويصاحبها استمرار عدم تصفية ملف الاعتقال السياسي ومضايقة الصحافة المستقلة، بإنزال عقوبات حبسية وغرامات مالية تعجيزية، ومتابعة مناضلي حركة 20 فبراير بالتهديد، عبر البلطجية، وبالاعتقالات والمحاكمات، وستتم الانتخابات والحكم يحاول إعادة تجربة جبهة الدفاع عن المؤسسة الملكية الفاشلة في الستينات وذلك بالدفع نحو تشكيل قطب مكون من أحزاب متناقضة التوجهات. وقال عبد الرحمن بن عمر نائب الامين العام لحزب الطليعة والخبير القانوني والنقيب السابق لهيئة المحامين بالمغرب أن الدعوى التي رفعها حزبه ستكون محكا لنزاهة القضاء ولمشروعية القوانين والنظام العام، مطالبا الأحزاب الوطنية بتحمل مسؤوليتها في احترام القانون. وينشط الحزب في لجان دعم حركة 20 فبراير التي تؤطر التظاهرات المطالبة بالمزيد من الاصلاحات الدستورية نحو الملكية البرلمانية بالاضافة الى اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ومن المقرر ان تنظم تنسيقيات الحركة في مختلف المدن المغربية تظاهرات يوم 20 تشرين الثاني (نوفمبر) للدعوة لمقاطعة الانتخابات. ودعت تنسيقية حركة 20 فبراير بالدار البيضاء، إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية لكونها ستجرى على أساس الدستور الممنوح المفروض وتحت إشراف وزارة الداخلية ولوائح فاسدة وتقطيع مفبرك ونمط اقتراع في صالح الأعيان ولأن المستفيد الأكبر منها هو الفساد والاستبداد. وطالبت الحركة بـ’إطلاق سراح جميع معتقلي الحركة وطنيا وعلى رأسهم مناضل وفنان الحركة بالبيضاء، ’معاد الحاقد’بدون قيد أو شرط’ وأكدت على ’إصرارها على فتح تحقيق نزيه حول مسؤولية الدولة المخزنية في قضية شهداء الحراك الشعبي منذ 20 فبراير .وتقديم مدبري هذه الجرائم للمحاكمة’. وانتقد البيان ’سياسة الهروب إلى الأمام التي ينهجها المخزن منذ تسعة أشعر على انطلاق الحركة.’ وقال أن تنظيم الانتخابات المقبلة يدخل في نفس سياسة ’الالتفاف على مطالب الحركة التب ليست سحابة صيف عابرة، بل حركة أصيلة من عمق الشعب المغربي تتوفر على مقومات الاستمرار و هي لم تولد من فراغ، بل تمثل نقلة نوعية في تراكم نضال الشعب المغربي’.
AL -QUDS AL-ARABI محمود معروف









